حسن حسن زاده آملى
771
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في أن العلم والعمل جوهران ( 61 ) سا - ومن تلك العيون الباهرة أنّ علم الانسان وعمله المكسوبين جوهران مقوّمان لذات الانسان . اعلم أن الانسان ليس الّا علمه وعمله وهما يتحدان بالنفس اتحادا وجوديا بل الأمر ارفع من التعبير بالاتحاد فان وزانهما مع النفس وزان الجدار مثلا مع أحجاره ولبنه وطينه والجدار ليس الا هي . والنفس تتسع بهما اتساعا وجوديا . والعلم مشخّص الروح الانساني ، والعمل مشخّص بدنه الأخروي . فهما من حيث إنهما يتحدان بالنفس وجودا ويصيران عينها هوية خارجان عن مقولتي الجوهر والعرض أي انهما من هذه الحيثية الوجودية فوق المقولة . نعم قد يطلق الجوهر على النفس بمعناه اللغوي لا الاصطلاحي المقابل للعرض كما روى ثقة الاسلام الكليني في الكافي باسناده عن مولينا كشاف الحقائق الإمام الصادق - عليه السلام - : « إنّ إبليس قاس نفسه بآدم فقال خلقتني من نار وخلقته من طين فلو قاس الجوهر الّذي خلق اللّه منه آدم بالنّار كان ذلك أكثر نورا وضياء من النّار » « 1 » . وهذه العين في الحقيقة من شعب العين السادسة والعشرين وفروعها والمباحث حولها والنتائج المستفادة منها تطلبان في دروس اتحاد العاقل بمعقوله . فبما حررنا دريت ان الانسان من حيث هو انسان رزقه هو طعامه الذي يغتذي به قال - عز من قائل - : « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » « 2 » وفي الكافي باسناده إلى زيد الشحّام عن أبي جعفر - عليه السلام - في قول اللّه - عزّ وجلّ - :
--> ( 1 ) . الكافي ، ط ( المشكول ) ، ج 1 ، ص 47 . ( 2 ) . الطلاق : 3 .